كيف تستطيع ان تهاجر
 

كيف تستطيع ان تهاجر   هيل نيوز -

كثيرًا ما قد تضيق بك بلدك بما فيها؛ ربما بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، أو قلة جودة المعيشة، أو قلة الفرص، أو الكبت السياسي، أو غير ذلك، ولكن وقتما يحدث ذلك، فإن فكرة الهجرة تلوح في الأفق طوال الوقت بدرجات متفاوتة. إذا كنت تبحث عن فرصة جديدة لبداية أفضل في بلدٍ آخر غير بلدك، فعليك العمل من الآن؛ حتى تتمكَّن من الهجرة إلى أفضل البلاد في العالم طبقًا لمستوى المعيشة في أقرب وقت.

وعلى عكس المعتاد، وبالرغم من ارتفاع معدلات المهاجرين واللاجئين في العالم، أصبح الآن من السهل على أي شخص أن يقوم بتقديم طلبه للهجرة إلى البلد التي يرغب في الهجرة إليها، طالما أتم جميع الأوراق والمستندات المطلوبة. القاعدة الأهم في الوقت الحالي هي استعدادك لمغادرة بلدك، والبدء في حياة جديدة في مكانٍ ما، قد تحتار في الوجهة المناسبة لك، ولكن هذا التقرير يعمل على إمدادك بالمعلومات والخطوات اللازمة لاستكمال طلب تقديمك للهجرة لأفضل خمس دول في العالم يمكنك الهجرة إليها؛ فهي الدول الأكثر ترحيبًا بالمهاجرين، فضلًا عن اقتصادياتها المزدهرة، وارتفاع مستوى المعيشة فيها.

أفضل الوجهات في العالم للمعيشة والهجرة لعام 2018

أصدرت وحدة المعلومات والأبحاث بصحيفة «ذا إيكونوميست» البريطانية تقريرها السنوي لعام 2018 حول أفضل المدن للمعيشة حول العالم، وذلك بمقارنة حوالي 140 مدينة حول العالم، طبقًا لـ30 مؤشرًا مختلفًا عن العوامل الكمية والكيفية التي تُقاس بها جودة المعيشة في المدن المختلفة، وتشمل هذه المؤشرات خمسة موضوعات واسعة، هي: الرعاية الصحية، والثقافة والبيئة، والتعليم، والبنية التحتية، والاستقرار، ويوجد حاليًا أكثر من 260 مليون مهاجر حول العالم؛ ما يمثل 3.4 من إجمالي تعداد سكان العالم.

جاءت المدن العشر الأوائل ضمن مؤشر أفضل مدن العالم للمعيشة من خمس دول فقط؛ هي الدول الأفضل في العالم للمعيشة والهجرة؛ حيث هيمنت كلٌّ من كندا وأستراليا على قائمة العشر الأوائل، وذلك بحصول كل دولة منهما على ثلاثة مراكز في القائمة، بثلاث مدن مختلفة، وتأتي بعد ذلك اليابان بحصولها على مركزين في القائمة بمدينتين مختلفتين، ويليها كلٌّ من النمسا والدنمارك.



وقد حصلت العاصمة النمساوية، فيينا، على المركز الأول ضمن أفضل المدن في عام 2018 للمعيشة، وذلك بعد سيطرة أسترالية على لقب أفضل مدينة، والتي حصلت عليه مدينة ملبورن الأسترالية لمدة سبعة أعوام متتالية آخرها عام 2017، إلا أنها تأخرت هذا العام لتحتل المركز الثاني، بدلًا عن الأول.
للهجرة
وجاءت مدينة أوساكا اليابانية في المركز الثالث في قائمة أفضل الدول للمعيشة في عام 2018، ويليها مدينة كالجاري الكندية، ثم مدينة سيدني الأسترالية من جديد في المراكز الرابع والخامس، وفي المركزين السادس والسابع تأتي سيطرة كندية؛ ففي المركز السادس من القائمة تحل مدينة فانكوفر الكندية، وتليها مدينة تورونتو الكندية أيضًا في المركز السابع، وهو المركز نفسه الذي حصلت عليه العاصمة اليابانية طوكيو. كما حلت العاصمة الدنماركية، كوبنهاجن في المركز التاسع، وأخيرًا مدينة أديلايد الأسترالية في المركز العاشر لأفضل المدن التي يمكنك العيش فيها في عام 2018.

وإليك الدليل للهجرة إلى هذه الدول إذا اتخذت القرار.

1- أستراليا

تعتبر أستراليا إحدى أفضل دول العالم في المعيشة، وهي الأفضل للهجرة في القرن الحالي؛ فهي موطن لحوالي 24 مليون شخص، وهي الدولة الغنية اقتصاديًا، والتي تمتلك حضورًا على الساحة الدولية في المنظمات المختلفة، وهي الدولة التي تفتخر بالحياة على أراضيها، واستقرارها الاقتصادي، وبنيتها التحتية، فضلًا عن التعليم المتقدم، والبيئة الآمنة المستقرة؛ مما جعل مواطنيها من أسعد المواطنين في العالم.

وتحوي أستراليا ما يزيد عن 5.5 مليون مهاجر، أكثر من 1.2 مليون مهاجر منهم جاءوا من المملكة المتحدة، وما يقرب من نصف مليون مهاجر من نيوزيلندا، بينما تتنوع جنسيات وأصول بقية أعداد المهاجرين في أستراليا. وتسمح أستراليا بدخول 190 ألف مهاجر سنويًا من المهاجرين الأفراد الذين اتخذوا قرارهم بالهجرة بأنفسهم؛ بحيث يكون 66% منهم على الأقل من أصحاب الخبرات والمهارات في المجالات المختلفة، فضلًا عن الأعداد التي تسمح بدخولها من أولئك الذين اضطروا للهجرة بسبب الحرب والنزاعات المسلحة وسوء الأوضاع الإنسانية في بلادهم. وبالتالي فإذا كانت أستراليا هي وجهتك، وإن لم تكن تملك أية مهارات، فعليك العمل من الآن على تحسين ذلك.


يقوم نظام الهجرة في أستراليا على أساس النقاط؛ حيث إنك تبدأ في التسجيل، والإجابة عن الأسئلة المختلفة التي تتعلق بمستوى تعليمك، ومستوى اللغة الإنجليزية لديك، وخبراتك ومهاراتك في مجال معين، ومهارات أفراد أسرتك، والسن؛ إذ تشترط أستراليا أي يكون سنك أقل من 50 عامًا من أجل قبول طلبك، وغير ذلك، فإذا حصلت على أكثر من 60 نقطة من أصل 100 نقطة، فإنك بذلك مؤهل لتقديم طلب هجرتك إلى أستراليا. ويمكنك إلقاء نظرة على نظام نقاط الهجرة الأسترالي وحساب نقاطك من هنا.

يعتمد نظام الهجرة لأستراليا على العمالة الماهرة في مختلف التخصصات؛ حيث تشمل الوظائف والتخصصات المطلوبة في أستراليا عددًا من التخصصات الفنية بالأساس، إلى جانب وظائف الهندسة، والطب، والتمريض، فضلًا عن الحاجة إلى المعلمين والطهاة؛ إذ حددت أستراليا مجموعة من الوظائف التي يتطلبها سوق العمل هناك بشدة لوجود نقص فيها، وفي حال أردت التقديم الآن على الهجرة إلى أستراليا، أو الحصول على معلوماتٍ أكثر عن الهجرة إلى أستراليا، يمكنك الآن الدخول إلى صفحة الهجرة بموقع الحكومة الأسترالية من هنا.

2-كندا

تعتبر كندا من أسهل دول العالم للهجرة؛ فهي تُصنَّف أكثر دولة صديقة للمهاجرين في العالم، وبرغم الجو البارد، إلا أنها ما زالت إحدى أفضل الوجهات للمهاجرين حول العالم؛ فهي تتمتع بالمساحة الواسعة، وتعدد الثقافات من أجل احتواء ودمج اللاجئين والمهاجرين، فضلًا عن ارتفاع مستوى المعيشة، والجامعات والمدارس المرموقة، والخدمات الاجتماعية المختلفة التي توفرها الحكومة للمواطنين والمهاجرين.

ويعتبر أحد الأسباب الرئيسة التي أدت إلى ارتفاع معدل الهجرة إلى كندا خلال الأعوام القليلة الماضية هو أنها تطرح الكثير من الخيارات للمهاجرين من مختلف الفئات والوظائف؛ حيث إن الحصة الأكبر من المهاجرين يأتون عبر ثلاث فئات رئيسة يمكنها الهجرة إلى كندا: العمالة الماهرة، ورجال الأعمال والمستثمرين، والطلاب. وعلى الرغم من أن للهجرة العائلية حصة في أعداد المهاجرين السنوية، ولكن أعدادها لا تزال أقل من الثلاث فئات المذكورة أعلاه؛ حيث لهم حصة الأسد في معدلات الهجرة السنوية في كندا.


الجدير بالذكر أن الحكومة الكندية قامت بإصدار خطة الهجرة إلى كندا 2018-2020، والتي تستهدف جذب 980 ألف مقيم دائم جديد للدولة، وتم نشرها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي 2017. ومن المتوقع أن يكون معظم المهاجرين المقبولين للعيش في كندا من فئة العمالة الماهرة؛ حيث يُتوقع وصول 242 ألف منهم من خلال برامج تدار بنظام الدخول السريع (Express Entry)، وهو الذي يعتبر أكثر أنظمة الهجرة تنظيمًا في العالم؛ إذ تسعى الحكومة الكندية من خلاله إلى استقطاب أفضل الخبرات والمهارات من جميع أنحاء العالم لتغطية متطلبات سوق العمل ورفع الاقتصاد الكندي.

الجدير بالذكر أن نظام الدخول السريع ليس برنامجًا للهجرة في حد ذاته كما يعتقد البعض، وإنما هو نظام يستخدم من قبل قسم الهجرة واللاجئين والمواطنة بالحكومة الكندية IRCC لاختيار المرشحين للهجرة إلى كندا عبر برامج الهجرة الاقتصادية المختلفة، والتي تعتمد على النقاط من أجل تقييم المتقدمين للهجرة إلى كندا أيضًا، مثلما هو الحال في أستراليا.

ومن أجل الاستعداد الآن للهجرة إلى كندا، عليك اختيار برنامج الهجرة المُفضَّل من هنا. وإن كنت من أصحاب الخبرات أو المهارات المختلفة، فيمكنك التقديم عبر برنامج الدخول السريع من هنا، كما يمكنك حساب عدد نقاطك طبقًا لخبرتك، وعمرك، ومهاراتك، وتعليمك، وغير ذلك، من هنا.

3- اليابان

تعتبر اليابان من أفضل دول العالم للمعيشة لعام 2018، وذلك بالرغم من وجود الأعداد الكبيرة للسكان؛ حيث وصل تعداد سكان اليابان إلى 128 مليون شخص، ويرجع ذلك إلى كسب نقاط فيما يتعلق بالبنية التحتية في البلاد، والهدوء، وجودة الرعاية الطبية أيضًا، وبالرغم من استقبالها عددًا قليلًا للغاية من اللاجئين السوريين خلال السنوات الماضية، إلا أن الحكومة اليابانية أعلنت تغيير سياستها فيما يتعلق بقبول الأجانب؛ وذلك في إطار سياسة جديدة هادفة إلى مواجهة انخفاض أعداد المواليد في البلاد من جانب، وتزايد أعداد كبار السن من جانب آخر.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومة اليابانية قريبًا عن برامجها الجديدة للهجرة بإعطاء تصريح الإقامة اليابانية الدائمة للعمالة الأجنبية الماهرة، والتي تسمح لكل من الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال الأجانب بالتقدم بطلبات الحصول على الإقامة الدائمة بعد مرور عام واحد كحد أدنى على بداية إقامتهم في اليابان.



الجدير بالذكر أن عملية تسهيل إجراءات الهجرة إلى اليابان قد أطلق عليها اسم «استراتيجية إحياء اليابان»، والتي كُشف عنها لأول مرة في شهر يونيو (حزيران) عام ٢٠١٦، وتعمل هذه الاستراتيجية على تعزيز القدرات الابتكارية والإبداعية للحصول على العمالة الأجنبية الماهرة، ومن أجل تحقيق هذا الهدف تعمل الاستراتيجية على تطوير نظم الإقامة وإدارة دخول البلاد، فضلًا عن ترسيخ وجود العمالة الأجنبية الماهرة في اليابان؛ نظرًا لضرورة وجود نظام يستطيع أن يعطي حق الإقامة في اليابان لفترات طويلة، وأسفرت السياسة الجديدة عن تهاوى العائق أمام استصدار تأشيرات الدخول بسرعة.

ومن أجل الهجرة إلى اليابان، عليك التوجه إلى أقرب قنصلية أو سفارة لليابان منك، ولكن قبل ذلك لابد أن تعلم أن هناك ثلاث طرق مختلفة؛ بهدف العمل، أو الدراسة، أو الاستقرار، فعلى الراغبين بالعمل في اليابان الحصول على تأشيرة للعمل أو إذن الإقامة للعمل من السفارة اليابانية، أو القنصلية اليابانية؛ إذ يتم السماح للمهاجرين بالعمل في تخصص واحد فقط، مع العلم أنه في حالة بدأ الشخص بالعمل في مهنة معينة، وقام بتغييرها، فعليه في هذه الحالة أن يقوم بتغيير حالة إقامته، ومن الجدير بالذكر أن فترة الإقامة بداعي العمل قد تمتد ما بين أربعة شهور وحتى خمس سنوات، قبل أن يتم تجديد الطلب مرة أخرى


أمَّا أولئك الذين يرغبون في الهجرة إلى اليابان بهدف الدراسة، فإنهم سيتخذون الطرق نفسها كما هو الحال بالنسبة للراغبين بالعمل، فإن المهاجرين لليابان بهدف الدراسة يحتاجون إلى تأشيرة للدخول لفترة طويلة، كما يتطلّب الأمر أن يحصل المهاجر على رعاية رسمية من مؤسسة تعليمية، مع إثبات أن المهاجر يمتلك التمويل الكافي لمتابعة دراسته خلال فترة الإقامة، وتمتد فترة التأشيرة من ثلاثة شهور وحتى أربع سنوات، وثلاثة شهور إضافية.

أمَّا أولئك الذين يرغبون في الهجرة إلى اليابان بهدف الاستقرار، فيقوم المهاجر بنفس الخطوات تقريبًا، مع الحرص على تجديد التأشيرة عند قرب انتهائها من المكاتب الرسمية المختصة في اليابان، مع العلم بأن جميع الراغبين بالاستقرار باليابان من الضروري أن يقوموا بالحصول على بطاقة الإقامة، والتي تعطيهم الإمكانية للحصول على بطاقة اتصالات، أو إنشاء حساب بنكي، أو تحويل رخصة السياقة الخاصة بهم.

4-النمسا

في قلب القارة الأوروبية، أرض أحلام الشباب، توجد النمسا، التي صُنفت عاصمتها، فيينا، على أنها أفضل مدينة في العالم يمكنك العيش فيها في عام 2018، وفي ظل حاجتها للأيادي العاملة المُدربة، فإن النمسا تفتح أبوابها للمهاجرين من أصحاب المؤهلات والخبرات من كل دول العالم، وفي مختلف التخصصات، وإن كانت حاجتها لأصحاب الخبرات في التخصصات التكنولوجية هي الأكبر. الجدير بالذكر أن أولئك الذين يودون الهحرة إلى النمسا من الحاصلين على الشهادات التقنية والمهنية فقط دون المؤهلات الجامعية، يمكنهم أيضًا التوجه إلى أقرب سفارة نمساوية من أجل فحص طلباتهم، والتأكد من مدى مطابقة شهاداتهم بما هو مطلوب في سوق العمل النمساوي.

وتسمح النمسا باستقدام الكفاءات العلمية من أجل العمل، ولكنها وضعت شروطًا أيضًا لذلك، وهي التي تتضمن أن يكون سجل المتقدم بطلب الهجرة خاليًا من الجرائم والانتهاكات المنافية لحقوق الإنسان، فضلًا عن الحصول على 75 نقطة على الأقل من أصل 100 نقطة في تقييم حساب النقاط طبقًا للكفاءة والعمر والمستوى التعليمي والحالة العائلية، وغيره، مثلما هو الحال في كندا وأستراليا.



الجدير بالذكر أن عدد نقاطك يزيد إن كنت بطلًا رياضيًا أو مدربًا لإحدى الألعاب؛ حيث إنها دولة تشجع الرياضة وتدعمها، كما أن نقاطك تزيد أيضًا في حال استطعت الحصول على عقد عمل من شركة نمساوية قبل تقديمك طلب الهجرة. ومن أجل حساب عدد نقاطك، يمكنك القيام بذلك من هنا.


ومن أجل تقديم طلب الهجرة إلى النمسا، عليك تجهيز جميع المستندات المطلوبة، والتي تتضمن صورًا شخصية، وشهادات الخبرة، وشهادة الميلاد، وجواز السفر، بالإضافة إلى شهادة إجادة اللغة الألمانية؛ إذ إنها اللغة الأولى في النمسا، ومن ضمن شروط الهجرة إلى النمسا إجادة اللغة الألمانية، وكل ما عليك بعد ذلك التوجه بهذه المستندات إلى أقرب سفارة أو قنصلية للنمسا، وفي حال الموافقة على طلبك ستحصل على تأشيرة دخول إلى النمسا، وجميع دول منطقة «شنجن» الأوروبية، لمدة عام كامل، يمكنك تجديدها كل عام، وعند وصولك إلى الأراضي النمساوية، عليك التوجه إلى قسم الهجرة، ومكتب التشغيل في البلاد من أجل توفير العمل المناسب لك، وتوفير السكن اللائق أيضًا.

 
2018-09-07
مواضيع مرتبطة
ارسل لصديق طباعة